تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ، وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ . » الحديث . قال الحاكم - بعد إخراجه - : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة ، وأخرجه الذهبي في تلخيصه ، ثمّ قال : صحيح . « 1 »

( 5 ) : حديث خاصف النعل :

روى ابن أبي الحديد - في شرحه لنهج البلاغة - ما تحدثت به أمّ سلمة لعائشة عندما عزمت الأخيرة على الخروج لمحاربة أمير المؤمنين في حرب الجمل ، قالت : أذكرك كنت أنا وأنت مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في سفر له ، وكان عليّ يتعاهد نعل رسول اللّه فيخصفها ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها ، وقعد في ظل سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه ، فقمنا إلى الحجاب ودخلا يحدّثانه فيما أراد ، ثمّ قالا : يا رسول اللّه ، إنّا لا ندري قدر ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ؟ ليكون لنا بعدك مفزعا ، فقال لهما : « أما إنّي قد أرى مكانه ، ولو فعلت لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران » ، فسكتا ، ثمّ خرجا ، فلمّا خرجنا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قلت له - وكنت أجرأ عليه منّا - : من كنت يا رسول اللّه مستخلفا عليهم ؟ فقال : « خاصف النعل » ، فنزلنا فلم نر أحدا إلّا عليّا ، فقلت : يا رسول اللّه ما أرى إلّا عليّا ، فقال : « هو ذاك » . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك ، فقالت :
هامش
( 1 ) . قال العلامة الأميني ( الغدير 1 : 49 - 50 ) في ذيل الحديث ما ملخّصه : هذا الحديث بطوله أخرجه جمع كثير من الحفّاظ بأسانيدهم الصحاح منهم : إمام الحنابلة أحمد في مسنده 1 : 331 ، والحاكم في المستدرك 3 : 132 ، والخطيب الخوارزمي في المناقب : 75 ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض 2 : 203 ، وفي ذخاير العقبى : 87 ، والحافظ الحمويني في فرائده ، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية 7 : 337 ، إلى آخر كلامه .