دعاني بالطعام فقرّبته لهم ، ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا حتّى ما لهم بشيء حاجة . .
[ إلى أن يقول : ] ثمّ تكلّم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : « يا بني عبد المطلب ، إنّي واللّه ما أعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ، ووصيّي ، وخليفتي فيكم ؟ » ، قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ، ثمّ قال : « إنّ هذا أخي ، ووصيّي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . « 1 »
قال الأميني في ذيل هذا الحديث :
أخرجه أحمد في مسنده ( 1 : 111 ) بسند رجاله كلّهم من رجال الصحاح بلا كلام .
وللحديث أسانيد كثيرة أخرى جمعها العلّامة الأميني في كتابه « الغدير » .
( 3 ) : حديث المنزلة :
روى مسلم في صحيحه أنّ معاوية أمر سعدا فقال :
ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلن أسبّه ، لئن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم ! سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول لعليّ وخلّفه في تبوك ، فقال له علي : يا رسول اللّه تخلفني مع النساء
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 2162 ويمكنك مراجعة الغدير 2 : 278 لمزيد من التفصيل .