تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
« أيّها الناس ، اللّه مولاي ، وأنا مولاكم ، فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » . « 1 » هذه الرواية قطعية الصدور لتواترها ، وقطعية الدلالة لصراحتها ووضوحها في النصّ على إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام والتشكيك في دلالتها مكابرة وتمحّل .

( 2 ) : حديث الدار ( أو : حديث العشيرة ) :

روى الطبري في تاريخه بإسناده إلى ابن عباس : عن عليّ بن أبي طالب ، قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
؛ دعاني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال لي : « يا عليّ ، إنّ اللّه أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى ابادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليه حتّى جاءني جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملأ لنا عسا من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أكلّمهم وأبلّغهم ما أمرت به » ، ففعلت ما أمرني به ، ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه . [ إلى أن يقول : ] . . فلمّا أراد رسول اللّه أن يكلّمهم بدره أبو لهب إلى الكلام ، فقال : لقدما سحركم صاحبكم ، فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فقال الغد : « يا عليّ ، إنّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول ، فتفرّق القوم قبل أن أكلمهم فعدّلنا من الطعام بمثل ما صنعت ، ثمّ اجمعهم إليّ » ، قال : ففعلت ، ثمّ جمعتهم ، ثمّ
هامش
( 1 ) . معالم المدرستين 1 : 485 - 483 ، نقلا عن مسند أحمد 1 : 118 - 119 ، و 4 : 281 ، و 368 ، و 370 ، و 372 ، وسنن ابن ماجة ( باب فضل عليّ ) ، وتاريخ ابن كثير 5 : 212 ، ومجمع الزوائد 9 : 162 - 163 ، وشواهد التنزيل ( للحاكم الحسكاني ) 1 : 190 .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 123 | الشيخ محسن الأراكي