أن يصوم ثمانية عشر يوماً أو يتصدّق بما يطيق ، ولو عجز أتى بالممكن منهما ، ( 44 ) وإن لم يقدر على شيء منهما استغفر اللَّه ( 45 ) ولو مرّة بدلًا عن الكفّارة ، وإن تمكّن بعد ذلك منها أتى بها . ( 46 )
شرح
هي الخصال الثلاث ، مع ما جعل بدلًا عنها من صوم الثمانية عشر والتصدّق بما يطيق . ورواية ابن جعفر لا تكافئ الأخبار السابقة سنداً ، مضافاً إلى كون الشهرة بل الإجماع المركّب على خلافها ، فتدبّر .
( 44 ) بل بالممكن من الصوم ، إذ لا يعقل ذلك بالنسبة إلى التصدّق بما يطيق ، وقد عرفت : أنّ صوم الثمانية عشر لا دليل عليه في باب الصوم فلا مجال لهذا الفرع في المقام أصلًا ، ثمّ لو سلّم فلا دليل على وجوب ما نقص من الثمانية عشر . اللهمّ إلّا أن يتمسّك بقاعدة الميسور بعد الاستيناس لتبعيض الكفّارة بما ورد من التبعيض من قبل الشارع من صوم الثمانية عشر والتصدّق بما يطيق ، فتدبّر .
( 45 ) كما يشهد به خبر أبي بصير وابن جعفر المتقدّمان ، مضافاً إلى خبر زرارة في كفّارة اليمين . « 1 » هذا ، مضافاً إلى اشتهاره فتوى كما يظهر لمن راجع كلماتهم .
( 46 ) ربما يتوهّم أنّ هذا ينافي البناء على بدليّة الاستغفار . اللهمّ إلّا أن تختصّ بدليّته بالعجز المستمرّ ، فإذا تمكّن انكشف عدم البدليّة أو تحمل على البدليّة الموقّتة نظير بدل الحيلولة ولكنّ الاحتمالان متمشيان في صوم الثمانية عشر والتصدّق بما يطيق أيضاً .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 453 / 11 ؛ وسائل الشيعة 22 : 376 - 377 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 6 .