. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الأخبار فقد ورد روايتان صحيحتان عن عبد اللّه بن سنان تدلّان على التصدّق بما يطيق فقط . ففي إحداهما : « فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 1 » وفي الأخرى : « يتصدّق بقدر ما يطيق » « 2 » وبإزائهما روايتان عن أبي بصير تدلّان على صيام ثمانية عشر يوماً .
فالأولى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ؟ قال :
« فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » . « 3 »
والثانية عنه أيضاً قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدّق ، ولا يقوى على الصيام ؟ قال : « يصوم ثمانية عشر يوماً ، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » . « 4 »
ولا يخفى أنّ الوارد في كفّارة رمضان الأوليان وأمّا الأخيرتان فإحداهما صريحة في كفّارة الظهار ، والأخرى يحتمل اتّحادها مع الأولى بقرينة اتّحاد السائل والمسؤول وتقارب المضمون . هذا ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من ذيلها كون النظر إلى الكفّارة المرتّبة ، حيث جعل صيام ثمانية عشر يوماً بدلًا عن الإطعام ، فيستظهر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 101 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 102 / 3 ؛ وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 312 / 944 ؛ وسائل الشيعة 10 : 381 - 382 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 8 : 23 / 74 ؛ وسائل الشيعة 22 : 372 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 8 ، الحديث 1 .