. . . . . . . . . .
شرح
من ذلك صورة تعيّنه . اللهمّ إلّا أن يوجّه بأنّ نظر الإمام عليه السلام رفع الاستيحاش بالاستيناس من القرآن ، حيث جعل فيه في كفّارة اليمين صيام ثلاثة أيّام بدلًا عن إطعام عشرة مساكين .
ثمّ لو سلّم العموم في الرواية أمكن بل وجب تخصيصها بالصحيحتين الواردتين في خصوص كفّارة رمضان ، فالأقوى في المسألة تعيّن التصدّق بما يطيق ، ولا وجه لاختيار الصيام فيها أو التخيير بينهما أو الجمع بينهما بالترتيب فإنّ الكلّ بلا دليل ، والجمع بين العامّ والخاصّ بالتخصيص لا بما ذكر . وبالجملة : فالمحتملات خمسة :
تعيّن التصدّق أو الصيام ، والتخيير ، والترتيب بتقديم الصيام ، أو التصدّق . ولكنّ الأقوى هو الأوّل للصحيحتين .
بقي هنا شيء وهو أنّه ورد في صحيحة عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار . . . » « 1 » الحديث .
وفي رواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام ( بعد ذكر الخصال الثلاث ) :
« فإن لم يجد فليستغفر اللَّه » ، « 2 » والظاهر منهما كون الاستغفار بدلًا عن الخصال لا ما ذكر من الأمرين . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بالكفّارة المعجوز عنها في الأولى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 16 / 50 و 320 / 1189 ؛ وسائل الشيعة 22 : 367 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 116 / 47 ؛ وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 9 .