تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المعتبر » في باب الصوم : « من أفطر مستحلًا فهو مرتدّ إن كان ممّن عرف قواعد الإسلام » . « 1 » وكيف كان : فليست المسألة معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا أصلًا ولا يوجد في أخبارنا المروية أيضاً كلمة « الضروري » و « إنّ منكره كافر » حتّى يبحث عن كونه سبباً مستقلًاّ أو لا . ولعلّ تعبيرهم ب‍ « الضروري » مع عدم وجوده لا في الأخبار ولا في كلمات القدماء من الأصحاب للتنبيه على ما به يعلم غالباً كون المنكِر ( بالكسر ) عالماً بكون المنكَر ( بالفتح ) ممّا جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ حيث إنّ تكفيرنا للمنكِر متوقّف على علمنا بعلمه المذكور ، سواء نشأ علمنا به من الخارج أو من جهة إقراره أو من جهة كون المنكَر ( بالفتح ) ضرورياً لا يخفى على مثل هذا الشخص الناشئ بين المسلمين . وبالجملة : فضرورية كونه من الإسلام أمارة على علم المنكر بكونه من أحكامه ، فيرجع إنكاره إلى إنكار الإسلام ولو ببعضه قلباً أو جحوداً فقط . وربما يقال : إنّ التعبير ب‍ « الضروري » لبيان لزوم كون المسألة ممّا يعرفه جميع الفرق والمذاهب الإسلامية ، لا ممّا يقرّ به بعض دون بعض ، وعلى أيّ حال فالمرجع والمحكّم هي أخبار المسألة وهي كثيرة ، فراجع رواية عبد الرحيم القصير « 2 » وأبي الصباح « 3 » والرقي « 4 » وموسى بن بكير « 5 » ومحمّد بن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 681 . ( 2 ) الكافي 2 : 27 / 1 ؛ وسائل الشيعة 28 : 354 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 50 . ( 3 ) الكافي 2 : 33 / 2 ؛ وسائل الشيعة 1 : 34 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 13 . ( 4 ) الكافي 2 : 383 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 30 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 5 ) الكافي 2 : 385 / 6 .