تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين ، ومنكره مرتدّ ( 4 )
شرح
( 4 ) وهل إنكار الضروري سبب مستقلّ للكفر فيوجب ترتيب آثاره وإن كان لشبهة أو لا ، بل لرجوعه إلى إنكار الرسالة قلباً أو جحوداً فلا يوجبه إن كان لشبهة ؟ وجهان . وربما يظهر من « الجواهر » و « مفتاح الكرامة » ، « 1 » بل ممّا نقله فيه عن أستاذه كاشف الغطاء « 2 » نسبة الأوّل إلى ظاهر الأصحاب . أقول : لا يتوهّم ثبوت إجماع أو شهرة من القدماء في المسألة ، إذ ليست المسألة معنونة في كلماتهم أصلًا . وأوّل من يرى منه تحديد الكافر وذكر منكر الضروري من أفراده من أصحابنا ابن زهرة في « الغنية » وبعده المحقّق والعلّامة ، قال في « الغنية » : « فصل في الردّة ، متى أظهر المرء الكفر باللَّه تعالى أو برسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو الجحد بما يعمّ فرضه والعلم به من دينه صلى الله عليه وآله وسلم كوجوب الصلاة أو الزكاة أو ما يجري مجرى ذلك بعد إظهار التصديق به كان مرتدّاً » . « 3 » وقال في « الشرائع » : « الكافر ؛ وضابطه كلّ من خرج عن الإسلام أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة » . « 4 » وعن « التحرير » : « الكافر نجس ، وهو كلّ من جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، سواء كانوا حربيّين أو أهل كتاب أو مرتدّين وكذا الناصب والغلاة والخوارج » . « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 46 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 38 . ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 41 . ( 3 ) غنية النزوع 1 : 380 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 53 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 158 .