[ حجيّة قول العدل الواحد ]
شرح
وأمّا العدل الواحد فلم يتعرّض له المصنف في المقام .
وقد يقال بعدم حجيّته في الموضوعات وإن كان حجّة في إثبات الأحكام الشرعية الكليّة .
ويؤيّد ذلك ظهور الموثقة في حصر ما يثبت به الأشياء في الاستبانة والبيّنة ، ولو كان العدل الواحد حجّة كان اعتبار التعدّد في الشاهد لغوا ، وهذا البيان يجري في كلّ مورد كان التعدّد في الشهود معتبرا . هذا .
وفي قبال ذلك ما قد يقال بحجيته أيضا لقيام سيرة العقلاء في جميع الأعصار والأمصار على العمل بخبر الثقة وعليه استقر بناؤهم عملا في جميع مسائل الحياة .
كيف ؟ ! وإذا كان خبر الثقة حجّة في إثبات الأحكام الشرعية الكليّة مع أهميّتها فالأولويّة القطعيّة تقتضي حجيّته في الموضوعات أيضا .
ويشهد لذلك بإلغاء الخصوصيّة ما دلّ على اعتباره في موارد خاصّة :
1 - كموثقة سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه . » « 1 »
2 - وخبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . » « 2 » ونحوه غيره فراجع الباب .
3 - صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه « ع » في مسألة عزل الوكيل
هامش
( 1 ) - الوسائل 14 / 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 14 / 503 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .