تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

[ حجيّة قول العدل الواحد ]

شرح
وأمّا العدل الواحد فلم يتعرّض له المصنف في المقام . وقد يقال بعدم حجيّته في الموضوعات وإن كان حجّة في إثبات الأحكام الشرعية الكليّة . ويؤيّد ذلك ظهور الموثقة في حصر ما يثبت به الأشياء في الاستبانة والبيّنة ، ولو كان العدل الواحد حجّة كان اعتبار التعدّد في الشاهد لغوا ، وهذا البيان يجري في كلّ مورد كان التعدّد في الشهود معتبرا . هذا . وفي قبال ذلك ما قد يقال بحجيته أيضا لقيام سيرة العقلاء في جميع الأعصار والأمصار على العمل بخبر الثقة وعليه استقر بناؤهم عملا في جميع مسائل الحياة . كيف ؟ ! وإذا كان خبر الثقة حجّة في إثبات الأحكام الشرعية الكليّة مع أهميّتها فالأولويّة القطعيّة تقتضي حجيّته في الموضوعات أيضا . ويشهد لذلك بإلغاء الخصوصيّة ما دلّ على اعتباره في موارد خاصّة : 1 - كموثقة سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه . » « 1 » 2 - وخبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . » « 2 » ونحوه غيره فراجع الباب . 3 - صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه « ع » في مسألة عزل الوكيل
هامش
( 1 ) - الوسائل 14 / 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل 14 / 503 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 393 | الشيخ المنتظري