الطب من الأدوية المقوية الشديدة فلذا يؤمر به للضعاف المحتاجين إلى التقوية أو الذين يكون هضمهم ضعيفا أو الطاعنين في السن * وأقبح الأشربة الخمرية العرقى لأنه مضر بالصحة * ومن العجب أنه مع ما فيه من الضرر كثير الاستعمال في مصر ومن يستعمله من أهلها لا يستعمله للضرورة بل للسكر بخلاف الفرنج فإنهم يقولون لا باس باستعمال القليل منه لتتنبه به القناة الهضمية * وأما البوزة فتوجد في كثير من بلاد الاوروبا لا سيما في بلاد الانكليز والنمسا وتصنع من القمح أو الشعير أو غيرهما من الحبوب ويشربونهما عوضا عن النبيذ لان خواصهما متقاربة وفي مصر يصنع نوع من البوزة كريه الطعم شديد الاسكار مع أنه ليس ضروريا إذ لا شئ من المسكرات بضروري سواء كان نبيذا أو عرقيا أو عنبريا أو بوزة لكن قد تستعمل أحيانا إذا احتيج إليها في حفظ الصحة أو تقويتها * وقد أجمعت الملل والنحل على حرمة استعمال المسكر اعتباطا لغير ضرورة لان الاسكار مضر بالانسان مزربه حتى أن السكران يكون كأدنى أنواع الحيوان وكم من مرض كان سببه السكر بل قد يكون سببا في السكتة التي هي من الأمراض المهلكة فكم من سكران مات فجأة
* ( العقد الحادي عشر في الفضلات ) *
الفضلات هي المواد التي تخرج من الجسم وهي الغائط والبول والعرق والدمع واللعاب والمنى وسنوردها مفصلة مرتبة على هذا النسق فنقول * ( في الغائط ) * ( أما ) الغائط فهو ما فضل من الأغذية بعد هضمها وبعد أخذ الجزء المغذى منها المسمى عند الأطباء بالكيلوس أي الجزء المغذى وهو متلون بالصفراء أولين بالسائل المخاطى الآتي من المعى * ومن حيث إن طبيعة الصفراء التنبيه تنبه المعى وتسبب فيه انقباضات والمادة لمخاطية تسهل اندفاعه ونزوله فيمر من المعى الدقيق ويجتمع في المعى الغليظ وبعد اجتماعه ينفذ إلى الخارج في أوقات مختلفة وخروجه في الغالب يكون بحسب الإرادة * وأجود البراز ما كان منتظما في القوام والزمن وان تواتر دل على رداءة الهضم * وقلته عن المعتاد دليل على الاعتقال ومتى حصل الاعتقال حدثت عنه أعراض مرضية كالصداع والتهوع وأحيانا القئ وفقد الشهية ويختلف مقدار الغائط بالقلة والكثرة والقوام والهيئة فيكون كثيرا من بعض الاشخاص وقليلا من بعضهم وقد يكون جامدا وقد يكون لينا أو سائلا وأجودها