تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والمحبوسين من المجانين ( ومارستان كافور ) بناه كافور الاخشيدى وهو قائم بتدبير دولة الأمير أبى القاسم أنوجور بن محمد الاخشيدى بمدينة مصر في سنة ست وأربعين وثلثمائه ( مارستان المغافر ) هذا المارستان كان في خطة المغافر بناه الفتح بن خاقان في أيام أمير المؤمنين المتوكل على اللّه ( المارستان الكبير المنصوري ) هذا المارستان بخط بين القصرين من القاهرة كان قاعة ست الملك ابنة العزيز باللّه نزار بن المعز لدين اللّه أبى تميم معد ثم عرفت بدار الأمير فخر الدين جهاركس بعد زوال الدولة الفاطمية وبدار موسك ثم عرفت بالملك المفضل قطب الدين أحمد ابن الملك العادل أبى بكر بن أيوب وصار يقال لها الدار القطبية ولم تزل بيد ذريته إلى أن أخذها الملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي من مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل المعروفة بالقطبية وعوضت عن ذلك قصر الزمرذ برحبة باب العيد في ثامن عشرى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وستمائة بسفارة الأمير علم الدين سنجر الشجاعى مدبر الممالك ورسم بعمارتها مارستانا وقبة ومدرسة فتولى الشجاعى أمر العمارة وأظهر من الاهتمام والاحتفال ما لم يسمع بمثله حتى تم الغرض في أسرع مدة وهي عشرة أشهر وأيام وكان ذرع هذه الدار عشرة آلاف وستمائة ذراع وخلفت ست الملك بها ثمانية آلاف جارية وذخائر جليلة منها قطعة ياقوت أحمر زنتها عشرة مثاقيل وكان الشروع في بنائها مارستانا أول ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة * وكان سبب بنائه أن الملك المنصور لما توجه وهو أمير إلى غزاة الروم في الأيام الظاهرية الببرسية سنة خمس وسبعين وستمائة أصابه بدمشق قولنج عظيم فعالجه الأطباء بادوية أخذت له من مارستان نور الدين الشهيد فبرأ وركب حتى شاهد المارستان فاعجب به ونذران آتاه اللّه الملك أن يبنى مارستانا فلما تسلطن أخذ في عمل ذلك فوقع الاختيار على الدار القطبية وعوض أهلها عنها قصر الزمرذ وولى الأمير علم الدين سنجر الشجاعى أمر عمارته فابقى القاعة على حالها وعملها مارستانا وهي ذات أربعة أو اوين بكل إيوان شاذروان وبدور قاعتها فسقية يصير إليها الماء من الشاذروانات واتفق أن بعض الفعلة كان يحفر في أساس المدرسة المنصورية فوجد حق اشنان نحاسا ووجد رفيقه قمقما نحاسا مختوما برصاص فاحضر ذلك إلى الشجاعى فإذا في الحق فصوص ماس وياقوت وبلخش ولؤلؤ ناصع يدهش الابصار ووجد في القمقم ذهب كان جملة
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 6 | كلوت بك / محمد افندى شافعى