وزنا ولا يعدونه شيأ حسنا يثابر أحدهم على معاشرة الادواء ولا يرضى بالمعالجة والدواء فمنهم من في عنقه غدة كغدة البعير ومنهم من بين فحذيه أدرة كالزير ومنهم من أخذ منه السل أكبر مأخذ ومنهم من اليرقان عليه استحوذ وإذا أمر بالتداوى وان كان شهير أقام على المشير عليه النكير قائلا انى من المتوكلين معتمدا على رب العالمين ومادرى أن التوكل هو الاخذ في الأسباب للاكتساب ومن دق الباب وصل إلى الجناب سيما وقد قال عليه الصلاة والسلام ما من داء الا وقد أنزل اللّه له شفاء فلا يلتفت أحدهم إلى الطبيب الا إذا أساءه الحال وتلجلج لسانه عن المقال أو بلغت روحه التراق والتفت الساق بالساق أو بلغ إلى الاحتضار وأيس منه الحضار ومرام صاحب السعادة أن يكونوا بصحتهم متمتعين ولجلباب العافية لا يسين فلذا أحيا الطب بعد اندراسه واضمحلال أهله وناسه بجلب كل طبيب نطاسى وحاذق في طبه آسى وكان أجل من حضر لخدمة سدته الشريفة وأريكته المنيفة أبقراط زمانه وأفلاطون أقرانه أشهر من قال أنا طبيب من يكاد الداء إذا رآه بدون معالجة يطيب حضرة رئيس الأطباء وكشاف غموم الصحة البرية والبحرية مير اللواء كلوت بك فبذل المجهود في خدمة سعادته بتعليم التلامذة ومداواة المرضى وعمارات المارستانات حتى أنه لحضرته أرضى فانتشر الطب بذلك في الديار المصرية حتى ضرب بعطن وقال قدر جعت من الغربة إلى الوطن وألف هذا الكتاب خدمة لصاحب السعادة والعز والسيادة وجعله هدية للعوام ومنحه لأنه جامع لما يحتاج اليه من الوسائط اللازمة لحفظ الصحة لينتشر بينهم انتشار الاخبار في الاسمار ويشتهر عندهم كاشتهار الشمس في رابعة النهار لأنه كتاب جليل ليس له في دفنه مثيل جامع لأنواع الوسائط التي يجب التمسك بها للحفظ من الأمراض مجتنبا للاسهاب والتطويل الموجبين للاعتراض والاعراض وفي حال جمعه املاه باللغة الفرنساوية للشاب الأمجد والفريد الأوحد الذي اشتهر بين الأطباء كما اشتهر لدى الفقهاء الرافعي محمد أفندي الحكيم الأول المعروف بالشافعى فترجمه أحسن ترجمه ووقع على المعنى وأتقنه وتممه ولما برز للعيان وأخرج من صدف الأذهان سلمه مير اللواء المذكور إلى حضرة الألمعي اللوذعى الحاذق النجيب والماهر الحكيم الكيماوى الطبيب العارف بكثير من
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 3
مساهمون: كلوت بك
ص٣