نعم يجوز استيجارهم من بيت المال أو غيره ( 1 ) ، كما يجوز عملهم
شرح
ولكن فيه منع كون الآية خاصة بالصدقة الواجبة فقط ، إذ المورد غير مخصص .
ثم إنه يظهر من صحيحة عيص ، بعد تطبيقه « ص » قوله : « ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم » على العاملين ان هذه العبارة الواردة في أكثر أخبار الباب لا تختص بالفقراء ، بل تكون عامة . ومقتضاه حرمة سائر السهام أيضا على الهاشمي . نعم يشكل الالتزام بذلك في سهم سبيل اللّه ، فلو فرض بناء مسجد ، أو مستشفى ، أو عمارة طريق من الزكاة فهل يمكن الالتزام بعدم جواز استفادة الهاشمي منه ؟ وهل يمكن الالتزام بعدم جواز استيجار البناء الهاشمي له من الزكاة ؟ اللّهمّ إلّا ان يفرق بين صورة الإعطاء والتمليك ، وبين صرف الزكاة في المصرف . ولا تمليك في سبيل اللّه ، بل هو مصرف محض . وهذا بخلاف العامل وابن السبيل مثلا . ولعلنا نعود إلى المسألة عند بيان شرائط المستحقين ، فانتظر .
( 1 ) يعني من غير الزكاة لما مرّ في إعطاء الزكاة للعامل من عدم الفرق بين انحاء الإعطاء من التعيين بنحو الاستيجار ، أو الجعالة ، أو الإعطاء بعد العمل مجانا . ولكن في الجواهر في ذيل البحث عن اعتبار الحرية ما لفظه : « كما أنه ينبغي ان يعلم أن المراد في المقام ونظائره صيرورته عاملا مندرجا في آية الزكاة ، لا انه غير قابل لأصل العمل في الزكاة ، فإنه لا اشكال في صحة استيجاره من بيت المال ، وتبرّعه لو اذن له سيّده بلا عوض ، بل قد يقال بجواز اجارته من الزكاة ، بل من الزكاة التي يستأجر للعمل فيها ، لعدم كونه من العاملين الذين هم بعض مصارف الزكاة . وكذا الكلام في الهاشمي . ضرورة عدم كون ذلك اخذا من الزكاة على وجه التصدق بها عليهم ، بل هي اجرة على عمل قد وقعت ممن له الولاية على الفقراء . وهو واضح بأدنى تامّل ، كوضوح عدم البأس في العبد وغيره حتى الصبيان إذا كانوا من توابع العمل وليسوا بعمّال نوّاب من الامام « ع » أو نائبه بحيث يندرجون في مصارف الزكاة » « 1 » .
أقول : قد مرّ منا ان العامل لا ينحصر في الولي والأمين العام المنصوب مستقيما من قبل الامام بل له مراتب كثيرة ، فكل من صدر عنه أدنى عمل على الزكاة من حين تؤخذ من المالك إلى أن
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 336 .