. . . . . . . . . .
شرح
وفي البيان في بيان من يعطى من الزكاة : « وذو الحرفة والصنعة إذا قصرا عن حاجته أو شغلاه عن طلب العلم على الأقرب » « 1 » .
وفي الروضة : « ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها وان قدر عليه لو ترك » . « 2 »
والظاهر من الجميع عدم الفرق بين العلم الواجب والمستحب . نعم ، ظاهرهم الاقتصار على الفقه والعلوم الدينية فقط ، مع أن غيرها كالطّب وغيره أيضا قد يجب ولو كفاية .
وعن نهاية الإحكام : « لو كان لا يتأتى له تحصيل العلوم لبلادته لم تحلّ له الزكاة مع القدرة على التكسب . وكذا لو اشتغل بنوافل العبادة . . . » « 3 » .
والمصنف اخذ هذه المسألة عن المستند ، وتبعه في تقسيم العلم إلى ثلاثة أقسام والتفصيل بين الواجب أو المستحب وبين غيرهما . ففي المستند بعد الحكم بجواز الاخذ لمن اشتغل بالعلم الواجب ، وعدم الجواز لمن اشتغل بما لا يجب ولا يستحب قال : « وان كان يستحب كالتفقه في الدين تقليدا أو اجتهادا فظاهر الذخيرة عدم جواز الاخذ . وهو ظاهر حواشي القواعد للشهيد الثاني . وعن التحرير والمنتهى والدروس والبيان والروضة والمسالك وحواشي النافع للشهيد الثاني والمهذب جوازه . وهو الأقرب ، للأمر به ولو استحبابا المستلزم لطلب ترك الحرفة المستلزم لجواز اخذ الزكاة . وكذا مقدمات علم التفقه » « 4 » .
وردّ عليه الشيخ الأعظم في زكاته . والأولى نقل كلامه بطوله . قال : « لاشكال في حرمة الاخذ حال القدرة على التكسب إلّا إذا ترك التكسب للاشتغال بأمر واجب ولو كفاية كتحصيل علم . ويحتمل تعين الواجب الكفائي على من لا يحتاج إلى الكسب ، لان المحتاج اليه مشغول الذمة بواجب عيني . ولو كان طلب العلم مما يستحب في حق الطالب فالظاهر أنه لا يسوغ ترك التكسب كما في سائر المستحبات ، لصدق الغني والمحترف
هامش
( 1 ) - البيان / 193 .
( 2 ) - الروضة 2 / 45 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 3 / 135 ( كتاب الزكاة ) .
( 4 ) - المستند 2 / 45 .