تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
حجّة مطلقا ولو احتمل كونها يد أمانة أو عدوان . غاية الأمر انّه في صورة العلم بكونها إحداهما قد علم بعدم الملكيّة . فلا مجال لجعل الحجيّة ، لأنّ مورد الامارة هو الشكّ ، لا انّ موضوع الحجيّة اليد التي ليست يد أمانة أو عدوان . إذ فيه أولا : انّ هذا غير معقول ، إذ أمر اليد واقعا دائرة بين كونها يد ملك أو أمانة أو عدوان . فمع عدم الأخيرتين تكون الأولى مقطوعة . فلا مجال للحكم الظاهري . وبعبارة أخرى : عدم الأخيرتين من لوازم اليد والاستيلاء الملكيّ الواقعي ، لا من قيود اليد الظاهريّة الّتي جعلت امارة . وثانيا : انّ مقتضى تقيّد الموضوع بذلك عدم جواز التمسّك باليد على الملكيّة ، لأنّ الشكّ في الملكيّة ملازم للشكّ في الأمانة والعدوان ومع الشكّ في عنوان العامّ لا يجوز التمسّك بالعام . نعم ، يمكن أن يقال : انّ حجيّة اليد عند العقلاء مختصّة بما إذا لم تكن مسبوقة بالأمانة والعدوان ، ولا تشمل المسبوقة بذلك . وعليه يشكل التمسّك بالقاعدة في الموارد التي تعارف فيها القبض بالسوم قبل الشراء ، وفي الأعيان الّتي تكون بأيدي الدلالين إذا علم حدوث أيديهم بالوكالة ثم جهل الحال بعد ذلك » « 1 » . أقول : لعلّ المحقق النائيني أيضا لا يقول بكون الموضوع للحجية اليد التي ليست يد أمانة وعدوان حتى يرد عليه ما ذكر ، بل يريدان موضوع الحجية اليد التي لم يحرز حالها . والمسبوقة بالأمانة والعدوان يحرز حالها بالاستصحاب ، فتخرج عن موضوع الحجية . ولعلّ ما استدركه المستمسك أخيرا بقوله : « نعم » ، أيضا يراد به هذا . إذ عدم حكم العقلاء بالحجية في اليد المسبوقة لا يكون إلّا بلحاظ الحالة السابقة ولا معنى للاستصحاب إلّا ذلك . ولكن يرد على ذلك أولا : انّه لم يؤخذ الجهل وعدم الاحراز قيدا في موضوع الحجية العقلائية . فان قاعدة اليد من الامارات ، وليس الشك وعدم الاحراز مأخوذا في موضوع الامارات وإن كان موردها ذلك . نعم ، موضوع الأصول العملية هو الشك ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 171 .