تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

بحث في قاعدة اليد

شرح
وامّا قاعدة اليد المتمسّك بها في المقام ففي المستمسك : « ظاهر المشهور عدم حجية اليد إذا كانت مسبوقة بكونها أمانة أو عادية ، لاستصحاب كونها كذلك » « 1 » . أقول : الشهرة المفيدة هي الشهرة القدمائية الكاشفة عن تلقّي المسألة عن المعصومين - عليهم السلام - كما نقّحناه كرارا ، لا الشهرة الحاصلة بين الأصوليين المتأخّرين في أمثال هذه المسائل الاستنباطية . والظاهر انّ نظره - قدّس سرّه - إلى ما ذكره المحقق النائيني في أصوله . ومحصّله : « انّ اليد امارة على الملكيّة إذا لم يعلم كيف حدثت ، واحتمل ان يكون حدوثها من اوّل الأمر بنحو الملكية . وامّا إذا علم حالها وان حدوثها كان على وجه الغصب أو الأمانة أو الإجارة مثلا ثمّ احتمل انتقال المال بعده إلى صاحب اليد فلا ينبغي الاشكال في سقوط اليد ووجوب العمل على ما يقتضيه استصحاب حال اليد ، فانّ اليد امارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة أو الغصب . واستصحاب حال اليد يوجب تعنونها بأحدهما ، فلا تكون كاشفة عن الملكية . فلا ينبغي الاشكال في حكومة الاستصحاب على اليد إذا استصحب حالها . وعلى ذلك يبتنى قبول السجلات وأوراق الإجارة وينتزع المال عن يد مدّعي الملكيّة إذا كان في يد الطرف ورقة الإجارة ونحوها ، كما عليه عمل العلماء في سالف الزمان » « 2 » . وأجاب في المستمسك عن ذلك بما محصّله بتوضيح منّا : « انّه لو كان موضوع الحكم مقيّدا بقيد كقوله أكرم العالم العادل مثلا ، وكان للقيد في مورد حالة سابقة وجودا أو عدما جاز احرازه بالاستصحاب بلا اشكال . ولكنّ الموضوع للحجية في المقام ليست هي اليد مقيّدة بعدم كونها امانيّة أو عادية حتّى يكون استصحابهما رافعا لموضوع الحجيّة . كيف ؟ واليد
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 171 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 / 225 .