لو شك المشتري في أن البائع ، أدى الزكاة أم لا ؟
[ إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق ]
وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع فان علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يشكل ذلك في صورة الشك ، لأصالة عدم أداء الزكاة وبقائها في المال . ولذا قال المصنّف في المسألة الخامسة من ختام الزكاة فيما إذا علم الوارث انّ مورثه كان مكلّفا باخراج الزكاة وشك في أدائها : « نعم ، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه » « 1 » . وكذلك الكلام في باب الخمس .
وقد يجاب عن الأصل المذكور بوجهين : الأوّل : قاعدة الصحة الجارية في المعاملة ونحوها . الثاني : قاعدة اليد ، حيث انّها امارة على الملكيّة .
ولكن في المستمسك استشكل على الأوّل : بأن قاعدة الصحة تختصّ بالشك الحادث بعد المعاملة ، بل قد قيل باختصاصها بخصوص صورة احتمال التفاته حين المعاملة وعلمه بوجوب الأداء ، فلا تجري في غير تلك الصورة فضلا عمّا إذا كان الانتقال بالموت ونحوه من الأسباب التي لا تتّصف بالصحة والفساد « 2 » .
أقول : لعلّ في كلامه - قدس سرّه - نحو خلط بين اصالة الصحة الجارية في عمل
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 / 338 .
( 2 ) - المستمسك 9 / 171 .