[ تعريف الزكاة ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كتاب الزكاة ( 1 )
شرح
( 1 ) الزكاة في اللغة بمعنى النمو والطهارة ، ففي مقاييس اللغة : « الزاء والكاف والحرف المعتل أصل يدل على نماء وزيادة ويقال : الطهارة ، زكاة المال قال بعضهم سميت بذلك لأنها مما يرجى به زكاء المال وهو زيادته ونمائه . وقال بعضهم سميت زكاة لأنها طهارة قالوا وحجة ذلك قوله :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها» « 1 » .
وفي المفردات : « أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة اللّه . . . يقال : زكا الزّرع يزكو إذا حصل منه نمو وبركة » .
أقول : ومن النماء ظاهرا قوله - عليه السلام - في نهج البلاغة : « المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق » « 2 » ، ومن الطهارة قوله - تعالى - :« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ » *« 3 » وقوله :« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »« 4 » .
والزكاة في الاصطلاح يمكن اخذها من كل منهما إذ بالزكاة ينمو المال ويطهر المال وصاحبه ولكن الأنسب بقرينة قوله :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »المعنى الثاني . وحيث قصد بالزكاة طهارة مؤدّيها اشترط فيها القربة وهذا من مميزات اقتصاد الإسلام حيث صبغ واجباته المالية من الزكوات والأخماس بصبغة العبادة والقربة .
وعرّفوا الزكاة اصطلاحا بأنها قدر مخصوص يطلب اخراجه من المال بشروط خاصة .
وليست الزكاة من مخترعات الإسلام بل كانت مشرّعة في الأديان السابقة أيضا فترى
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 103 .
( 2 ) - نهج البلاغة من كلامه « ع » لكميل بن زياد ( رقم 147 ) .
( 3 ) - سورة آل عمران ، الآية 164 وسورة الجمعة ، الآية 2 .
( 4 ) - سورة الشمس ، الآية 9 .