أجل ، المستفاد من بعض العبارات هو قضاء يوم ؛ لأنّ الصوم لا يكون ثمانية وعشرين ، بل صرّح بذلك بعض « 1 » . وهذا هو الأقرب لدينا أيضا .
الفرع الخامس : لو رأى هلال شهر الصيام في بلدة كإسلامبول ثمّ سافر صائما إلى موضع آخر بعيد
لم ير الهلال فيه كطهران ، فهل يجوز له إفطار ذلك اليوم أو لا ؟
قد ظهر تردّد الشهيد الأوّل والسيّد العامليّ رحمهما اللّه ممّا نقلنا من عبائرهما في صدر المسألة وأنّه يحتمل عدم الجواز ، لتحقّق الرؤية سابقا وسبق التكليف بالصوم .
ولعلّ الظاهر أنّه بالانتقال إلى البلد الثاني صار واحدا منهم ، فلا يكون مخاطبا بصيام شهر رمضان ، فيجوز له الإفطار .
أجل ، إنّه كما ذكر الشهيدان والسيّد العامليّ رحمهم اللّه « 2 » حيث لم يوجد النصّ الخاصّ في هذه الفروعات ، بل ما ذكر فيها أمور اجتهاديّة ، فالأولى فيها مراعاة الاحتياط ، بل يجب ذلك في بعض فروضها ، لأنّها قويّة الإشكال .
هامش
( 1 ) - راجع : تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 125 ؛ تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 633 ، مسألة 5 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 183 .
( 2 ) - راجع : المصادرات السابقة من الدروس والمسالك والمدارك .