تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عرض له الميعان . وقد عرفت فيما مضى ظهور الأخبار في كون علّة الحكم حرمة ونجاسة المسكر وانّ كلّ ما عاقبته الخمر فهو خمر . إمّا باطلاق المنزلة المستفاد من نحو قول الباقر عليه السّلام في خبر عطاء المتقدم : كلّ مسكر خمر أو بإطلاق الخمر عليه في كثير من الأخبار ، فلا إشكال في انّ جميع المسكرات مشتركة في علّة التحريم وحرام شربها إن كانت مائعة وحرام أكلها إن كانت جامدة فانّ اللّه سبحانه لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها وقد أشرنا سابقا انّ في عصرنا الحاضر مسكرات جامدة كالحلويات وهي أشدّ اسكارا وخطرا من المسكرات المائعة وقد ابتدعوا واخترعوها لسهولة الحمل والنقل والتهريب بها واخفائها من أنظار المسؤولين ومفتشي الكمارك والمسكرات والمخدّرات وأيّ عاقل وعقل يجوّز أكل مثل هذه المسكرات الجامدة الخطرة بعلّة جمودها ؟ ! والكلام في اشتراك الجميع في الحرمة والنجاسة . وربّما يستدلّ على اختصاص الحكم بالنجاسة بخصوص صورة الميعان أصالة ببعض التعبيرات الواردة في الروايات كالشّرب والشارب والقطرة والإصابة وأمثال ذلك أو بتفسير بعض اللّغويين الخمر بانّها شراب مسكر ، وبهذه المقتضيات ادّعوا انصراف الأدلّة إلى المسكرات المائعة بالأصالة ومن الواضح انّ هذه التعبيرات لاستيناس نفوسهم بالمسكرات المائعة وعدم عهدهم ومعرفتهم بالجامدة منها . وأنت خبير بانّ جميع هذه التعبيرات لا تقاوم العلّية القويّة الصّريحة للحرمة
الرسائل الفقهية — صفحة 97 | السيد مرتضى الحسيني النجومي