تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والنجاسة الواردة في الروايات وإن قلنا بعدم صدق الخمر على الجامد بالأصالة ولكن لا إشكال في صدق المسكر على الجامد قطعا سيّما في عصرنا الحاضر ، فلا بدّ من الحكم بالحرمة والنجاسة معا على الجامد أيضا إلّا انّ الظاهر الاتّفاق والإجماع على طهارة المسكر الجامد منهم كما اتّفقوا وأجمعوا على نجاسة المسكر المائع أصالة ، بل قالوا بعدم الوقوف على أحد حكم بنجاسة المسكر الجامد بالأصالة ولذا قال في شرح الدّروس انّه لولا ظهور اتّفاق الأصحاب وعدم ظهور الخلاف لكان مظنّة للاحتياط . وفي كتاب الطّهارة للشّيخ الأعظم الأنصاري - قدّس سرّه - : انّ مقتضى تقييد المسكر بالمائع طهارة الجامد بالأصالة كما هو المعروف بل عن الدّلائل دعوى الإجماع عليه وعن الذّخيرة انّ الحكم بنجاسة المسكرات مخصوص عند الأصحاب بالمائع منها بالأصالة وعن المدارك انّه مقطوع به عند الأصحاب وفي الحدائق اتّفاق كلّهم عليه وعن شرح الدّروس عدم ظهور الخلاف في ذلك ، ويدلّ عليه الأصل بعد اختصاص ما تقدّم من أدلّة نجاستها من الإجماع والأخبار بالمائع كما لا يخفى على من راجعها . هذا تمام كلام الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - فالعمدة في الحكم بطهارة المسكر الجامد بالأصالة هو الإجماع والاتّفاق من الأصحاب - قدّس اللّه تعالى أسرارهم - . وأمّا قضيّة انجماد المسكر المائع فإن كان بحيث له الجسميّة الجامدة بعد الانجماد فلا إشكال انّه عين النجاسة العينيّة وأمّا إن لم