الفصل الثاني محاذاة المرأة للرجل
[ مسألة ] تقدّم المرأة على الرجل ومحاذاتها له في الصلاة
مسألة : اختلفوا في جواز صلاة الرجل والمرأة مع المحاذاة ، أو تقدّم المرأة ؛ فنسب المنع إلى « الشيخ » وأتباعه ، وإلى « المفيد » في المحاذاة . ولعلّه يلحق [ به ] تقدّم المرأة بالأولويّة ، ونسب الجواز إلى « الفاضلين » ، و « الشهيدين » ، وعامّة المتأخرين وعن « الجعفي » موافقة « الشيخ » إلّا مع البعد بقدر عظم الزراع .
ويمكن أن يقال : عمدة ما هو مستند القوم الروايات المختلفة هنا في التجويز ، والمنع مع الاختلاف في مراتب البعد المسوّغ .
فمن روايات المنع موثق « عمار » « 1 » ، وظاهره المنع من الصلاة إلّا مع الفصل بأكثر من عشرة أذرع في الجهات الثلاث ، ولعلّ التعبير بالأكثر لاعتبار العشر الذي لا يعلم غالباً بالأكثر ، لكنّه قابل للانصراف عنه بالأظهر .
ومنها : صحيح « محمّد بن مسلم » في المتزاملين « 2 » ، والمنع فيهما مع الفصل بين الطرفين في المحمل بشبر يدلّ على عدم كفاية هذا القدر في الفصل ؛ فما يدلّ على كفاية الشبر يصرف به عن هذا الظهور .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 7 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، ح 2 .