الجملة الأخيرة ؛ فلا بدّ للمجوّز للميتة في ما لا تتمّ فيه الصلاة كما مرّ ، من حمله على الكراهة ، أو إرادة المذكى بالذات في قبال نجس العين . وأمّا الحرير في ما لا تتمّ فيه الصلاة ، فالمذكور في رواية « ابن أبي عمير » « 1 »
التمثيل بالتكة الإبريسم والقلنسوة والزنّار يكون في السراويل
، فيحمل المعارض كما في مكاتبة « محمّد بن عبد الجبار » على الكراهة .
وأمّا الميتة ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، فيدلّ على المنع عنه رواية « ابن أبي عمير » « 2 »
لا تصلّ في شيء منه ولا شسع
، وهي خاصّة بالنسبة إلى روايته العامّة المجوّزة ، وكذا مكاتبة « محمّد بن عبد الجبّار » حيث اعتبرت الذكاة من وبر ما لا يؤكل لحمه ، مع عدم تماميّة الصلاة في القلنسوة والتكة المذكورتين فيها . وقد مرّ أنّ ما لا تحلّ فيه الحياة محكومة بالذكاة ، لا مجرّد جواز الصلاة فيه .
وبالجملة ، ففيما لا تتمّ فيه الصلاة من غير المأكول روايات متعارضة ، ومقتضى « الموثّقة » « 3 » المنع ، لبُعد التخصيص بما تتمّ فيه الصلاة ، ويؤيّدها الرواية في الشعرات الملقاة على الثوب ممّا لا يؤكل لحمه « 4 » .
وفي قبالها مكاتبة « محمّد بن عبد الجبار » المصرّحة بالحلّية للصلاة كان من المذكى . وهي وإن كانت موافقة للرضوي « 5 » ، إلّا أنّ فيها ما يحتمل التقيّة ، للنهي عن الصلاة في الحرير المحض .
مع أنّ المورد ما لا تتمّ فيه الصلاة ، والمنع عن المأخوذ من الميتة مع عدم المنع من حيث الموت في ما لا تحلّه الحياة كالوبر المذكور فيها ، ولو قيل بالمنع عن الميتة في ما لا تتمّ فيه الصلاة ، وحلّ الصلاة في وبر المذكى لا تتمّ فيه الصلاة ، كما هو موردها .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 6 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 6 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 1 و 4 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 1 و 4 .
( 5 ) المستدرك ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 1 .