تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مع أنّ عدم حلّ الصلاة في الحرير منسوب إلى « أحمد » ، ومنصوص خلافه في رواية « ابن أبي عمير » ، وعدم الفرق بين الشعر من الميتة وغيره منسوب إلى بعض العامّة ، وحلّية الصلاة في غير المأكول مذهبهم . فحمل « المكاتبة » على التقيّة لا يخلو عن قرب . والجمع بحمل المانع على ما تتمّ فيه الصلاة مستبعد ، ولا يبقى للجواز إلّا « الرضوي » في ما لا تتمّ فيه الصلاة من وبر غير المأكول . والشهرة روايةً وفتوى مع رواية المنع ، وكذلك الأبعديّة عن مذاهبهم . إلّا أنّ الالتزام بالمنع في مثل الشعرات الملقاة على الثوب مع اختلاط بعض الحيوانات الأهليّة في البيوت ، وكذا سائر المحمولات ، لا يخلو عن بُعد عن سيرة متشرّعة .

[ الأمر السادس ] اللباس المشكوك كونه من غير المأكول

وأمّا الكلام في اللباس المشكوك كونه من غير المأكول ، فعن المشهور المنع ، وقيل بالجواز ، وقيل بالتفصيل ، وسيأتي إليها الإشارة وإلى أدلّتها . أدلة جواز الصلاة : البراءة وأمّا الجواز فقد استدلّ له بالبراءة في الشبهات الموضوعيّة التحريميّة ، كما تجري في التحريميّة النفسيّة الناشئة من الشبهة الموضوعيّة ، أو الحكميّة ، أو المفهوميّة . وهذا ربّما يدّعى وضوحه مع انحلال الطلب الغيري في الشروط العدميّة أو الموانع ، إلى وجودات مانعة أو إعدام معتبرة ؛ فالمشكوك من العدم المعتبر أو الوجود المانع ، يجري فيه البراءة ، دون المعلوم بعد فرض عدم الارتباط بين الوجودات المانعة والأعدام المعتبرة . وأمّا على عدم الانحلال بدعوى رجوع القيد إلى السلب الكليّ بحيث إذا خولف ولو للاضطرار فلا مانعيّة لسائر الوجودات ، فقد يقال بجريان البراءة ، لرجوع الشك إلى جزئيّة الوجود المشكوك للمانع المركّب منها ، المعتبر عدم تلك الموجودات المانع
بهجة الفقيه — صفحة 278 | الشيخ محمد تقي بهجت