تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وبر كل شيء لا يؤكل لحمه بعد الحمل على الفساد بأظهريّة ما في الموثّق . بل بتلك الأظهرية يحمل التعليل في خبر « محمد بن إسماعيل » لأنّ أكثرها مسوخ « 1 » على الحكمة ، أو العلّية لجعل الحكم بالبطلان على النحو العامّ . وكذا نسب إلى المشهور البطلان بالشعرات الملقاة على اللباس وإن لم تكن جزءاً منه ؛ فإنّ ظهور « الموثّق » في عدم اعتبار اتخاذ اللباس ، ومساواة الشعر والوبر والروث وكلّ شيء منه ، أقوى من ظهور « في » في الظرفيّة الحقيقيّة .

[ الأمر الخامس ] عودة البحث إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه

وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة من غير المأكول ، فيدلّ على جواز الصلاة فيه على العموم رواية « ابن أبي عمير » « 2 » ، وفيها بعد العموم التمثيل بالخفّ الذي يعمّ ما كان من جلد غير المأكول ؛ وكذا ما في خبر « الريان بن الصلت » « 3 » ، وفيها الخفاف من أصناف الجلود ، فإنّها تعمّ جلود غير المأكول ، بل الميتة منه أيضاً . ولا يضرّ المنع عن الثعالب بعد جريان احتمال النجاسة ، أو المنسوخيّة المانعة احتمالًا عن التذكية بعد إرادة المذكى ممّا سبق ، أو غير ذلك من المحامل . وأمّا المنع عنه في مكاتبة « إبراهيم بن عقبة » « 4 » ، وفيها الجوارب والتكك المعمولة من وبر الأرانب ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيها ، فهي معارضة بمكاتبة « محمّد بن عبد الجبّار » « 5 » ، وفيها قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه وتكة من وبر الأرانب وفي الجواب وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه ولا محمل للمنطوق إلّا الجواز في ما لا تتمّ فيه الصلاة ؛ وأمّا المفهوم من
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 5 و 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 5 و 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 5 و 3 و 4 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 2 و 5 و 3 و 4 .