تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
استصحاب حكم اليد على السوق والأرض للمسلمين كما في « الجواهر » « 1 » الاستشكال فيه . كما يظهر ممّا مرّ حال استصحاب حكم الأرض والسوق للمسلمين ، وأنّه من استصحاب المكشوف بهما من التذكية ، المستفادة من الأمارة على يد المسلم ، وأنّه لا يدفعه أرض الكافر وسوقه الفعليّين ، لعدم الأماريّة في يد الكافر فضلًا عن الأمارة عليها . وقد استثنى القول بعدم أماريّة سوق الكافر وأرضه بنحو الاحتمال في أواخر كلامه في « الجواهر » هنا ، مع أنّ يد الكافر كالأمارة عليها في الاعتبار وعدمه ، وأنّه لا أصل لغير أماريّة يد الكافر والأمارة عليها . واستصحاب حكم أرض الإسلام لا حاجة إليه ، بل اليد السابقة المكشوفة بأرض الإسلام أمارة غير مدفوعة بيد الكافر ، فضلًا عن أرض الكفر وسوقه . واليد كافية في قطع الأصل بناء على عدم الأماريّة كما ذكرناه . ومنه يظهر أنّ اشتراك الأرض كاشتراك اليد ، والأمارة يد المسلم والأمارة عليها ، لا يد الكافر والأمارة عليها . وأمّا ما عن « الكشف » من : « أنّه مع العلم بوجوده في السوقين فلا ينوط البناء على التذكية بالتاريخ » ، فإنّما يتمّ على ما سلكناه من أنّ سوق المسلم أمارة على يد المسلم مع احتمال التذكية السابقة ، ولا أمارة في قبالها ؛ وأمّا مع أماريّة سوق الكفر على عدم التذكية ، فلا وجه لاحتمال التذكية اللاحقة في سوق المسلمين ، فينوط الحكم بالتذكية على عدم العلم بسبق الوجود في سوق الكفر . إلّا أن يقال : إنّ السوق اللاحق أمارة على المحتمل من التذكية السابقة ، والسوق السابق أمارة على عدم التذكية السابقة ، ومع التعارض يقدّم الأقوى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 8 ، ص 55 و 59 .