تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المؤدّى فيهما ، مع أنّ التعارض بين الدليلين فقطّ هو المسقط لهما ، فيرجع إلى الأصل ، ولا أثر للأقوائيّة . كما أنّ اليدين لا مزاحمة فيهما ولا معارضة لما مرّ ؛ وأنّ التعدّد في الدليل ليس من المرجّحات المنصوصة « 1 » ، ولعلّ المرجّح لا يرجّح بغير المنصوص مرجحيّته . بل قد مرّ انحصار الدليل على أماريّة يد المسلم وأنّه الواضح دلالة الدليل عليه ؛ كما أنّ أصالة الصحّة الواقعيّة لا فرق فيها بين المسلم والكافر ، والاعتقاديّة في فعل المسلم لا تثبت الواقعيّة . ولا أصل لأصالة الفساد في فعل غير المسلم ، وليس فيها إلّا عدم جريان أصل الصحّة الاعتقاديّة للمسلم . ويد المسلم كاشفة عن التذكية في يده أو سابقاً ، ومعه لا يتيقّن بعدم التذكية في زمان الوقوع في يد الكافر ، حتّى يستصحب ، حتّى يعارض الاستصحاب بالأمارة على التذكية . مع أنّ الأمارة لا يفرّق فيها بين السابقة وغيرها ، ولذا يحكم بالتذكيّة لما في يد الكافر إذا علم سبق يد المسلم على يده ، وقد مرّ عدم الأماريّة إلّا ليد المسلم وما يكشف عنها كأرض الإسلام مع علامة ، كأثر الاستعمال المحمول على كون المستعمل مسلماً للغلبة ، لا ما احتمل إلقاء الحيوان من فوق له . وممّا مرّ يظهر ما في تقديم حكم يد المسلم على الفعلي من يد الكافر ، وأنّه من تقديم اليد على الأصل ، أمّا يد الكافر على سوق المسلم وأرضه فقد مرّ كشفهما عن يد المسلم ، ولا أماريّة ليد الكافر ، فلا وجه للعكس ؛ بل الظاهر أنّ الفحص عن أمارة التذكية من السؤال المأمور به في ما في يد الكافر ، فلا محلّ لتقديم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .