الفصل الأوّل الصلاة في جلد الميتة وهنا أمور
[ الأول ] اعتبار التذكية وحكم الصلاة في مشكوك التذكية
لا تجوز الصلاة في شيء من الجلود إلّا ما كان مذكّى ، ولا تأثير للدبغ في غير المذكى عندنا .
وهل تجوز الصلاة في مشكوك التذكية ؟
مقتضى أصالة عدم التذكية على فرض عدم الدليل الاجتهادي على شيء من الجواز والعدم ، هو عدم الجواز .
وتقرير الأصل بأنّ الزهاق المحقّق كان مسبوقاً بعدم تحقّق السبب الوجودي المسمّى بالتذكية قبل الزهاق ، فهو مستصحب إلى زمان الزهاق ولا يعارضه أصالة عدم الزهاق حتف أنفه أو لسبب آخر غير التذكية ؛ فإنّ الأثر للتذكية وعدمها ، لا لأضداد التذكية إلّا أن يثبت استصحاب عدمها تحقّق التذكية . وهذا بخلاف استصحاب عدم التذكية ، فيترتّب عليه رفع أثرها بلا إثبات .
وانتفاء التذكية وعدمها بانتفاء الزهاق الذي هو في قوّة الموضوع لهما ، لا يستلزم إلّا انتفاء العدم المقابل للملكة لا انتفاء السلب المقابل للإيجاب ، فيثبت حيث ينتفي الإيجاب .
ويبقى التأمّل في أنّ الاعتبار ، بمجرّد عدم العلم بالتذكية في جواز الصلاة ، كما هو