تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بالإعادة في الوقت في صحيحة « عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه » « 1 » ، وخبر « أبي بصير » « 2 » بما إذا وقعت الصلاة في الأزيد انحرافاً ممّا بين المشرقين . ويمكن دعوى الحكومة التي لا يضرّ إخراج العمد لو فرض عموم رواياته ، والالتزام بتقيّد الإعادة بالوقت بحسب هذه الروايات المفصّلة بعد تفسيرها بروايات الحكومة . وأمّا أنّه لا يقضي في هذا الموضوع أو ما يعمّه ، فشئ مخصوص بالأعمى . ويمكن الالتزام به ، لمكان أغلبيّة ابتلاء الأعمى بمثل ذلك ؛ فالقضاء مستلزم للعسر والحرج في الأعمى بما لا يستلزمه في المبصر ؛ كما أنّ ما دلّ على إعادة الأعمى إذا أمّ قوماً فصلّوا إلى غير القبلة من باب أنّه غير متحرٍّ ، فالإعادة في حقّه مع الانحراف في ما بين المشرقين لعدم العمل على طبق الوظيفة وسيأتي الكلام فيه وعدمها في حقّهم ، لمكان تحرّيهم وعدم الانحراف عمّا بين المشرقين . والحاصل أنّ النسبة بين روايات التفصيل بين ما بين المشرق والمغرب « 3 » وروايات التفصيل بين الوقت وخارجه « 4 » ، وإن كانت كما عن « الحدائق » عموماً من وجه ، لأنّ الأُولى عامّة للتبيّن في الوقت وخارجه وخاصّة بالانحراف اليسير ، والثانية عامّة للانحراف الكثير وخاصّة بالتبيّن في الوقت ، وليس التفصيل في الحكم كما في « الجواهر » « 5 » على ما عرفت ؛ إلّا أنّ لسان الأولى هو الحكومة ، ومعها لا تلاحظ النسبة ، بل تجري مع أخصّية المحكوم أيضاً . ولأجل معلوميّة هذا الجمع وعرفيّته ، ذُكر الحكمان في كلام كثير من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، ح 8 و 9 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، ح 8 و 9 . ( 3 ) الوسائل ، 3 ، أبواب القبلة ، الباب 10 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 11 . ( 5 ) جواهر الكلام ، 8 ، ص 26 .