والبدل العرضي غير محتمل ، وإنّما المحتمل المقول به الطولي بحسب مراتب البعد عن الكعبة ؛ فروايات التفصيل لها محمل يأتي ؛ وروايات الإطلاق لا محمل لها في الأغلب من المواضع البعيدة ، مع أنّ في بعضها التصريح بالكعبة مع بعد المكان كالمدينة .
وحمل روايات الكعبة على كثرتها على إفادة تبديل بيت المقدس بها ، لا تعيّنها مطلقاً وبيان اختصاصها أو عمومها ، مستلزم لحملها على الإهمال ؛ مع استفادة التبديل من التفصيل أيضاً ؛ ومع أنّ أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمون ، إنّما هي في المدينة وأطرافها البعيدة عن الحرم ؛ فالمناسب الاقتصار كالآية الشريفة على المسجد أو على الحرم على تقدير ثبوت التفصيل . وسيأتي ما في الآية من الشرح . وكيف كان ، فيدلّ على أنّ القبلة الكعبة بلا تفصيل ، جملة من الروايات المستفيضة :
منها : ما في صحيح « الحلبي » أو حسنه . وفيه
حتّى حوّل إلى الكعبة « 1 »
، وفي رواية « القمي »
حتّى وجّهه اللَّه إلى الكعبة
وفي آخره
وحوّله إلى الكعبة
وفيه ذكر الآية الشريفة في شطر المسجد الحرام ، وفي آخره
وركعتين إلى الكعبة
، ومثله ما في رواية « الصدوق » في « الفقيه » في الخصوصيّات المذكورة ، في خبر « أبي بصير »
أنّ نبيّكم صرف إلى الكعبة
وفيه
وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة « 2 »
، وخبر « معاوية بن عمّار »
متى صرف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر « 3 »
وفي رواية « أبي البختري »
ثمّ صرف إلى الكعبة « 4 »
، وفي « الاحتجاج » عن الإمام العسكري عليه السلام
فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة ، أطعنا ؛ ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها ، فأطعنا « 5 »
وفيها زيادة الدلالة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 14 و 10 .