تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والبدل العرضي غير محتمل ، وإنّما المحتمل المقول به الطولي بحسب مراتب البعد عن الكعبة ؛ فروايات التفصيل لها محمل يأتي ؛ وروايات الإطلاق لا محمل لها في الأغلب من المواضع البعيدة ، مع أنّ في بعضها التصريح بالكعبة مع بعد المكان كالمدينة . وحمل روايات الكعبة على كثرتها على إفادة تبديل بيت المقدس بها ، لا تعيّنها مطلقاً وبيان اختصاصها أو عمومها ، مستلزم لحملها على الإهمال ؛ مع استفادة التبديل من التفصيل أيضاً ؛ ومع أنّ أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمون ، إنّما هي في المدينة وأطرافها البعيدة عن الحرم ؛ فالمناسب الاقتصار كالآية الشريفة على المسجد أو على الحرم على تقدير ثبوت التفصيل . وسيأتي ما في الآية من الشرح . وكيف كان ، فيدلّ على أنّ القبلة الكعبة بلا تفصيل ، جملة من الروايات المستفيضة : منها : ما في صحيح « الحلبي » أو حسنه . وفيه حتّى حوّل إلى الكعبة « 1 » ، وفي رواية « القمي » حتّى وجّهه اللَّه إلى الكعبة وفي آخره وحوّله إلى الكعبة وفيه ذكر الآية الشريفة في شطر المسجد الحرام ، وفي آخره وركعتين إلى الكعبة ، ومثله ما في رواية « الصدوق » في « الفقيه » في الخصوصيّات المذكورة ، في خبر « أبي بصير » أنّ نبيّكم صرف إلى الكعبة وفيه وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة « 2 » ، وخبر « معاوية بن عمّار » متى صرف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر « 3 » وفي رواية « أبي البختري » ثمّ صرف إلى الكعبة « 4 » ، وفي « الاحتجاج » عن الإمام العسكري عليه السلام فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة ، أطعنا ؛ ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها ، فأطعنا « 5 » وفيها زيادة الدلالة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 2 و 3 و 17 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، ح 14 و 10 .
بهجة الفقيه — صفحة 174 | الشيخ محمد تقي بهجت