تجديده لكل مشروط بالطهارة كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن ان وجب وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط وان كان ذلك الوضوء للصّلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكل مسّ على الأحوط نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها بل ولو تركت الوضوء للصّلاة أيضا .
( 1 )
أقول قد ادعى الاجماع والتسالم على عدم الحاجة إلى الوضوء لما كان مشروطا به إذا كانت المرأة مستحاضة بالاستحاضة القليلة وأتت بوظائفها من الوضوء وغيره حيث قال في الشرائع ( إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة ) لكن حيث لم يثبت كون ذلك الاجماع تعبديّا كاشفا عن نصّ وصل إليهم ولم يصل إلينا بل يحتمل كون مستند دعوى الاجماع اجتهادهم من عدم تعرض الاخبار لوجوب الوضوء عليها للطواف الواجب أو لمس الكتاب الواجب عدم الحاجة إلى الوضوء .
مع كون المراد من معقد اجماعهم غير معلوم لانّه كما يحتمل ان يكون مرادهم من كونها بحكم الطاهرة هو كونها كالمرأة الغير المستحاضة الطاهرة الّتي يجوز لها اتيان تمام الاعمال المشروطة بالطهارة أعنى الوضوء بالوضوء الّذي توضأت به لصلاتها فكما يجوز لها اتيان الصّلاة بالوضوء كذلك يجوز لها بذلك الوضوء اتيان كلّ ما كان مشروطا بالوضوء من الطواف الواجب والمسّ الواجب .
كذلك يحتمل ان يكون مرادهم كون الوضوء يجعلها بحكم الطهارة بالنسبة إلى هذه الصّلاة فعلى هذا لا يمكن التمسك بالاجماع لمحل الكلام .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 158
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٥٨