اخترعها الشارع وان كان مورد مسلّمه هو غسل الجنابة لكن بعد اختراعه ذلك إذا أوجب الغسل في غير مورد الجنابة ولم يبين ما هو مراده من الغسل من حيث كيفيته مثلا قال اغسل للجمعة وللحيض أو غيرهما ولم يبيّن الكيفيّة لا بدّ من حمله على الغسل المجعول منه في غسل الجنابة ولا مجال للرجوع في فهم موضوع حكمه إلى العرف بل يقال انّه بعد كون مخترع له في الغسل في مورد ولم يبيّن مورد حكمه في مورد آخر فالاطلاق المقامي يقتضي حمل كلامه على مخترعه لانّه لو أوكل الشارع الامر إلى ما اخترعه من الغسل ولم يبيّن مراده وأطلق كلامه ما أخلّ بالحكمة ولا بدّ من تنزيل كلامه على ما اخترعه ويمكن ان يستشهد على كون كيفية غسل الحيض كيفية غسل الجنابة بما رواه محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال غسل الجنابة والحيض واحد قال وسألته عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب قال نعم . « 1 »
وامّا وجوب الوضوء معه فكما قلنا في بحث الجنابة بعد البحث مفصلا وذكر الأقوال والأخبار وبيان التعارض بينها وذكر المرجحات من الشهرة الفتوائية أو الروائية ان مختارنا كون الأحوط وجوبا هو الوضوء مع الأغسال غير غسل الجنابة فارجع الجزء السابع من هذا الكتاب ص 239 إلى 245 .
امّا الكلام في كون الوضوء قبلها أو يكون مخيرا في اتيانه فكما قلنا هناك لم أر وجها يمكن به الإفتاء بلزوم تقديم الوضوء نعم الأحوط التقديم .
* * *
[ مسئلة 26 : إذا اغتسلت جاز لها كل ما حرّم عليها ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 26 : إذا اغتسلت جاز لها كل ما حرّم عليها
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 22 من أبواب الحيض من الوسائل .