وسواء كان بالاغتراف الدفعي أو التدريجي ، لأنّ الاغتراف لا يكون محرما كما عرفت في الصورة الأولى في بعض الصور .
وإن كان محرّما كما يفرض في بعض الصور فحيث لا يكون الغسل والمسح الوضوئي متحدا مع الاغتراف ، فلا يكون الوضوء باطلا من حيث كونه صغرى الاجتماع .
وحيث إنّ الاغتراف عن الآنية وإن كان مقدمة للوضوء لكن ليس مقدمة منحصرة فلا يوجب حرمة المقدمة إلّا عدم اتصافه بالوجوب المقدمي للوضوء ، لكن الأمر بذى المقدمة وهو الوضوء باق بحاله ، فيقع الوضوء صحيحا وإن أتى به المكلف في ضمن المقدمة المحرمة .
وأمّا بنحو الصب عن الآنية منهما في مواضع الوضوء فحيث إنّ الوضوء غير متحدّ مع الحرام وصب الماء مقدمة للغسل لا نفس الغسل لأنّه يصبّ الماء على المحل ثم يغسل به مواضع الوضوء ، فلا يكون الوضوء باطلا وإن كان تفريغ الآنية حراما في بعض الصور كما أنه يكون واجبا في بعض صور غصبيتها .
ثم إنّه كلما قلنا من الصور في الوضوء من الماء المغصوب يجرى فيما كان الوضوء من الآنية المصنوعة من الذهب والفضّة ، فإذا كان عالما فقد عرفت حكم الوضوء من حيث الصحة والفساد وقلنا بالفساد ، وأمّا إن كان الوضوء عنهما جهلا بالموضوع أو نسيانا أو غفلة أو جهلا بالحكم إذا كان عن قصور صح وضوئه ، ثم إنّه يجوز الوضوء في الآنية المشكوكة من الذهب والفضّة أو عن غيرهما كما يجوز غير الوضوء من ساير الاستعمالات .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 80
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٨٠