تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأنّه بعد كون مقدمة الوضوء منحصرة ، لانحصارها بما في الآنية منهما ، يكون فاقد الماء ، فينتقل تكليفة إلى التيمم ، وليس امر متعلقا بالوضوء ولا فيه ملاك الأمر ، فلا يكون الوضوء مقربا . نعم ، فيما إذا كان تخلص الآنية من الذهب والفضة عن الماء واجبا مثل ما إذا كان ابقاء الماء فبها بفعله كما بينا في الصورة الأولى ، وكان إبقاء الماء فيها استعمالا لها ، ولا يمكن إفراغ منها إلّا بالاغتراف ولو تدريجا ، أو بصب الماء منها على مواضع الوضوء ، بل وإن لم يمكن الّا بالرمس فيها والوضوء ارتماسا ، يصح الوضوء حتى في صورة الانحصار . وقد يقال بصحة الوضوء في هذه الصورة وإن كان الاغتراف حراما من باب الترتب كما في النتقيح « 1 » بدعوى كون الترتب على القاعدة . ( فيمكن تصحيح العبادة بالترتب حتى مع عدم كشف الملاك خلافا للعلامة النائيني قدس سره أستاذ العلامة الخوئي الّذي يكون التنقيح من تقريراته ، ونحن حيث يكون لنا الاشكال في أصل صحة الترتب لم نتعرض له ) .

الصورة الرابعة : الصورة الثالثة بحالها

ولكن لا يكون الماء منحصرا بما في آنية الذهب والفضة وفي هذه الصورة نقول بعونه تعالى : أما الوضوء بنحو الارتماس في آنية أحدهما فباطل لكونه من صغريات اجتماع الأمر والنهى ، ولا يكون الفعل قابلا لأن يتقرب به ، فلا يقع صحيحا إلّا فيما إذا كان تفريغ الماء واجبا ولم يمكن إلّا بالوضوء فيها ارتماسا . وأمّا بنحو الاغتراف فيصحّ الوضوء سواء كان إفراغ الماء واجبا أو حراما ،
هامش
( 1 ) التنقيح ، ج 3 ، ص 337 .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 79 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني