[ الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ]
الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة وإلّا بطل سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا ، ومع الانحصار يجب أن يفرغ مائه في ظرف آخر ويتوضأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلّا بالتوضؤ يجوز ذلك حيث إنّ التفريغ واجب ، ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صحّ كما في الآنية الغصبية ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز ساير استعمالاته .
( 1 )
أقول : مرّ الكلام في الوضوء والغسل من أو انى الذهب والفضة في طي مسئلة 13 من المسائل المتعلقة بالأوانى فراجع ، ونقول هنا بنحو الاختصار بعونه تعالى :
إنّ الوضوء أو الغسل من آنية الذهب والفضة يفرض له صور ، لأنّه تارة يمكن تفريغ الماء من آنيتهما في ظرف آخر ، وتارة لا يمكن ذلك ، وفي كل منهما ، مرة يكون الماء منحصرا بما في الآنية من أحدهما ، وأخرى لا يكون منحصرا بما فيهما ،
فالصور أربع ، فنقول بعونه تعالى :
الصورة الأولى : وهي ما يمكن تفريغ الماء من الآنية
من الذهب أو الفضة في وعاء وظرف آخر ولا يكون الماء منحصرا بما في الآنية ، فالكلام يقع تارة في صحة الوضوء وعدمها ، وتارة في جواز التفريغ وعدمه .
أما الكلام في صحة الوضوء وعدمها فلا إشكال في صحة الوضوء من الماء بعد تفريغه عن الآنية لواجدية الوضوء للشرائط وفاقديته للموانع ، سواء كان الوضوء من الظرف المباح الواقع فيه ماء الآنية بالارتماس ، أو بالاغتراف ، أو