الزائد فيحكم العقل بوجوبه ، وليس فيه ملاك آخر ، فالحق في هذه الصورة عدم صحة الوضوء .
* * *
[ مسئلة 19 : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 19 : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه لأنّ المغصوب محسوب تالفا ، لكنه مشكل من دون رضى مالكه .
( 1 )
أقول : المفروض للمسألة صورتان :
الأولى : ما إذا وقع الماء المغصوب في الحوض المباح ويمكن ردّه إلى مالكه يجب ردّه ، ولم يجز التصرف في الحوض قبل ردّ المغصوب .
الثانية : الصورة بحالها ولكن لا يمكن ردّه ، فهل يكون بحكم التالف وانتقال ضمانه بالمثل أو القيمة ، ويجوز التصرف فيه بدون رضى المالك .
أو لا يكون كذلك ، بل هو باق على ملك مالكه ويصير شريكا في مجموع ماء الحوض بنسبة مائه من باب أن التلف يفرض في غير المتماثلاث وأمّا في المتماثلات فتكون الشركة والمختار الشركة .
* * *