الثالث : الاستصحاب بمعنى استصحاب عدم جعل الوقف بنحو العموم ،
وأثره عدم حلية الوضوء لمن شك في جوازه .
وفيه أنّ هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم جعل الوقف بنحو الخاص ولاشخاص مخصوصين ، وأثره حلية تصرف العموم بالوضوء في الحياض الواقعة في المساجد وغيرها .
فتلخص أنّه فيما لا يعلم كيفية الوقف لا دليل على عدم جواز الوضوء لأصالة الحلّية .
نعم إذا كانت هذه التصرفات مزاحمة لحق الموقوف عليهم الثابت اختصاصه بهم ، أو لهم الأولوية بحسب الوقف ، لا يجوز ذلك لعدم جواز مزاحمتهم بحسب الوقف وإنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
* * *
[ مسئلة 9 : إذا شق نهر أو قنات من غير إذن مالكه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 9 : إذا شق نهر أو قنات من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الّذي في الشق وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق وتوضأ في مكان آخر وأن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة .
( 1 )
أقول : لعدم وجود السيرة على جواز الوضوء كما عرفت في المسألة 7 .
* * *