تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وجوب الإعادة بسبب خروج شيء من قرحته ، بل الواجب إعادته للحدث الذي يتوضأ منه ، نعم بناء على كون الصادر ( فرجه ) يشمل قوله ( وأمّا غيره ) في قوله ( إما دم أو غيره ) للبول أيضا ، فيكون المراد من الذيل عدم كون خروج البول الخارج للابتلاء سببا لإعادة الوضوء لصلاة ، بل لا يعيد إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه ، أعنى : البول على وجه الاختيار وساير النواقض ، وحيث أن كلا منهما محتمل فلا ظهور للرواية في أحد الاحتمالين فلا يمكن التمسك بها على مسئلتنا . فيبقى روايتان الرواية الأولى والثالثة ، وهما كما بنيّا تدلّان على اغتفار خروج البول من حيث النجاسة والناقضية ومقتضى إطلاقهما عدم كون خروج البول ناقضا لمن عليه سلس البول إلّا أن يحدث بناقض آخر ، وهو إمّا البول بالاختيار أو بعض نواقض اخر للوضوء . ورواية سماعة على فرض تمامية دلالتها وعدم الاشكال في سندها لا تفيد إلّا ذلك ، فتكون نتيجة ما ورد في المسلوس هو ان البول الخارج منه لا يكون ناقضا لوضوئه ولا يوجب نجاسته له بطلان الصلاة ، فإذا توضأ ودخل في صلاته فكلما يخرج منه حال الصلاة من البول مغتفر من حيث النجاسة ومن حيث الناقضية وطهارته باقية إلى طرو حدث آخر . وأمّا مفاد روايتين الواردتين في المبطون فمفاد هما بعد ضم كل منهما على الأخرى وتقيد إحداهما بالأخرى هو أن البطون إذا توضأ وصلى فعرضه داء البطن في أثناء الصلاة وخرج منه شيء يوجب الوضوء يتوضأ يأتي بما بقي من صلاته وتصح صلاته ، بل يستفاد منهما أن وضوئه يبطل بخروج ما يخرج من بطنه لا جل داء البطن . وبعد ما عرفت مفاد الطائفتين من الروايات ، فكما قلنا ، إن قلنا بأن معذورية