تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأمّا إن قلنا بعدم اشكال في رواية سماعة ، اعني : الرواية الرابعة ، من حيث السند والدلالة فمقتضاها هو عدم وجوب إعادة الوضوء الا من الحدث الّذي يتوضأ منه ، فهي معارضة مع الرواية السادسة الدالة على وجوب الوضوء في أثناء الصلاة لو طرأه البطن ثم البناء على الصلاة واتمامها إلّا أن يحمل رواية سماعة على صورة كون الوضوء في الأثناء حرجيّا . ثم يقال بعد فرض الجمع بين الأخبار إنه إذا كثر طرو أحدهما في أثناء الصلاة بحيث كان الوضوء في أثنائها حرجيّا يرفع وجوب إعادة الوضوء بدليل لا حرج ، فيقال بوجوب الوضوء إذا طرا أحدهما في أثناء الصلاة إذا لم يكن في الوضوء مشقة فتكون النتيجة ما اختاره المؤلف رحمه اللّه في الصورة الثانية . كما أن وجه احتياطه بإعادة الصلاة بوضوء واحد في كل من المسلوس والمبطون لعله يكون من باب ضعف سند الرواية السادسة بمحمد بن نصير . أو من باب احتمال قدح الوضوء في أثناء الصلاة للصلاة ، كما أنّ وجه خصوصية الاحتياط بصلاة أخرى بوضوء واحد بالنسبة إلى المسلوس يكون لأجل كون مورد الرواية السادسة الدالة على وجوب الوضوء بخروج الشيء من البطن في أثناء الصلاة خصوص المبطون ، وليس ما يدل على ثبوت هذا الحكم في المسلوس إلّا ما قلنا من دعوى وحدة الملاك بينه وبين المبطون . أو يقال في وجه وجوب الوضوء لو طرأ أحدهما في أثناء الصلاة ثم اتيان ما بقي منها مع الوضوء . أما في المبطون فلدلالة الرواية السادسة من الروايات المتقدمة لأنّ موردها المبطون ، وأمّا في المسلوس وكذا في المبطون بأن بعد كون الطّهارة شرطا والحدث قاطعا فقدر المتقين من الأدلّة الواردة في المسلوس والمبطون هو اغتفار الحدث