تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فنقول : إن مقتضى الروايات الواردة في المسلوس كما عرفت هو أن من لا يكون له فترة بقدر الصلاة ولا يتمكن من حبس بوله وخرج منه في أثناء الصلاة فهو معذور من حيث البول من حيث ناقضيته ومن حيث نجاسته ، فلا يضرّ بصلاته لا من حيث النجاسة ولا من حيث الناقضية خروج البول ، وكذلك المبطون لكونه متحدا مع المسلوس ملاكا على هذا الاحتمال ، ولا يجب إعادة الوضوء إلّا بعد حدوث حدث يتوضأ منه . ومقتضى الرواية الخامسة والسادسة بعد تقييد الخامسة بالسادسة هو أنّه لو خرج شيء من بطنه حال الصلاة يتوضأ ويتم الصلاة ومثله المسلوس لكونه متحدا مع المبطون ملاكا ، فلا بد على هذا من تقييد الروايات الأربعة بهذه الرواية الخامسة فتكون النتيجة أن المسلوس والمبطون معذوران من حيث خروج شيء من البول أو الغائط أو الريح ( بناء على الحاق الريح بهما ) من حيث النجاسة وحدوث الحدث الناقض ، لكن يجب بعد حدوث أحدها الوضوء حال الصلاة ثم إتمام الصلاة فكلما يحدث من السلس أو البطن شيء أثناء الصلاة لا بدّ من تجديد الوضوء ثم اتمام الصلاة . وهذا الجمع ممكن في هذه الصورة بين الطائفتين لو أغمضنا النظر عن الرواية الرابعة أعنى : رواية سماعة إمّا بضعف سندها واما من الاشكال في دلالتها من باب عدم معلومية كونها واردة في مورد المسلوس ، فحيث إنّه يعنى الرواية الأولى والثالثة يكونان مطلقتين من حيث وجوب الوضوء في أثناء الصلاة وعدمه نقيدهما بالرواية السادسة الواردة في المبطون بعد فرض كون الملاك في كل من المسلوس والمبطون واحد ، وأمّا الرواية الثانية فعلى ما عرفت غير مربوطة بصورة خروج البول في أثناء الصلاة .