وعدم قاطعيته للصلاة ، وأمّا شرطية الطّهارة فباقية بحالها فيجب الوضوء لاشتراط الطّهارة في الصلاة فمع طرو أحدهما يجب الوضوء لحصول شرط الطّهارة .
ويساعده الاعتبار لان ما يرفعه العذر ويكون اللّه تعالى أولى بالعذر فيه هو المقدار الذي يوجب حفظ الشرط الحرج ، وأمّا ما لا يوجب ذلك فهو باق بحاله من الشرطية والاعتبار ، فيقال في الصورة الثانية بأنه ما لم يوجب الوضوء في الأثناء بعد طرو البول أو الغائط أو ما بحكمهما الحرج يتوضأ في أثناء الصلاة ثم يأتي بما بقي من صلاته ، وأمّا مع الحرج فيبنى على صلاته ولا يجب الوضوء وإن طرأ أحدهما في الأثناء .
أقول : اعلم أن فهم حكم المسألة حيث يكون مشكلا وفيها أقوال مختلفة ينبغي لنا التكلم في مدركها وما يستفاد منها مجددا وإن بينّا أكثر ما كان ينبغي أن يقال ، فنقول بعونه تعالى :
بأنّا تارة نكون في مقام فهم مفاد الروايات الواردة في الباب ، فنقول : أمّا الروايات الواردة في المسلوس بعد كون الاحتمال الظاهر في الرواية الثانية صورة عدم خروج البول حال الصلاة ، فهذه الرواية خارجة عن مورد كلامنا في الصورة الثانية .
وكذا بعد كون المحتمل في الرواية الرابعة « 1 » وهي مضمرة سماعه أن النظر فيها إلى صورة لا يدرى ان ما يخرج منه يخرج من قرحه أو فرجه باعتبار اختلاف النسخ ، فلا ندري أن ما قاله عليه السلام في ذيل الرواية ( فلا يعيدن إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه ) ناظر إلى أيّ شيء لأنّه إن كان المذكور ( قرحه ) فيكون مراد الذيل عدم
هامش
( 1 ) الرواية 9 من الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .