وأمّا الرواية الخامسة فهي في المبطون ومقتضاها بحسب ظاهرها هو أن المبطون يبنى على صلاته ، وموردها من لا يتمكن من حبس بطنه إلى آخر الصلاة ، لأنّ ( قوله عن المبطون قال : يبنى على صلاته ) هو الذي يخرج منه في حال الصلاة ولا يتمكن من حبس بطنه بقدر الصلاة ، ولهذا قال يبنى على صلاته .
وإطلاقها يشمل ما كان خروجه مرّة أو مرآت أو أكثر في صلاة واحدة فيستفاد منها اغتفار ذلك من حيث النجاسة والناقضية .
وأمّا الرواية السادسة فمع قطع النظر عن الكلام في سندها ، ويأتي الكلام فيه إنشاء اللّه ، فهي في المبطون ، فقال ( صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي ) وموردها كما يظهر منها هو من لا يقدر على حبس بطنه بقدر الصلاة فقال يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي ) بمعنى أنه إذا طرأه في أثناء الصلاة يتوضأ حال الصلاة ثم يتم صلاته .
واطلاقها يقتضي أنّه كلما طرأ ذلك مرة أو مرات أو أكثر في صلاته يفعل ذلك .
إذا عرفت ذلك نقول أن
الكلام في موضعين :
الموضع الأوّل : في أن الروايتين الواردتين في المبطون
وهي الخامسة والسادسة من الروايات المتقدمة هل يكون بينهما التعارض أم لا ؟ وعلى فرض التعارض هل يمكن الجمع بينهما أم لا ؟
فنقول بعونه تعالى : إن مقتضى إطلاق الرواية الخامسة هو أن المبطون ينبى على صلاته ولا يعيدها بما يخرج منه ولا يجب عليه الوضوء في أثناء الصلاة بسبب ما يخرج منه ، ومقتضى الرواية السادسة هو انّه يتوضأ بما يخرج منه حال الصلاة ثم