أقول : أما الكلام في الرواية الأولى والثانية والثالثة الواردة في سلس البول .
فاما الأولى منها فالمستفاد منها جعل الخريطة لأن لا يسرى النجاسة إلى غير موضع خروج البول ، ويحتمل دلالتها على اغتفار الموضع من حيث النجاسة .
أما حكم الوضوء لو خرج البول في أثناء الصلاة فقد يقال : بأنها ساكتة عنه ، لكن لا يبعد دلالتها على اغتفاره من حيث النجاسة ومن حيث الناقضية ، لأنّه بعد كون المرتكز عند السائل والمسؤول عنه كون البول نجسا وناقضا ، فسؤاله يكون عن كل من الجهتين وجواب الامام عليه السّلام عن جعل الخريطة بدون تعرض عن بطلان الصلاة من حيث ناقضيته ونجاسته مع كون المورد مورد الجواب دليل ظاهر على اغتفاره من كل من الجهتين .
وكذا الثانية منها تدلّ على جعل الكيس وجعل القطن فيه ، ومن المعلوم أن ذلك لأجل عدم سراية النجاسة إلى ساير المواضع ، ويحتمل اغتفار نجاسة الموضع والمحل بالجمع بين الصلاتين ويحتمل اغتفار ناقضيته أيضا والظاهر ذلك كما بينا في الرواية الأولى ، نعم هنا كلام في أن وجه التعجيل وقوع الصلاة مع الطّهارة قبل خروج البول .
وأمّا حكم ما إذا خرج البول في أثناء الصلاة من حيث وجوب تطهير البدن وعدمه أو ناقضية البول وعدمها ومن حيث وجوب تجديد الوضوء في أثناء الصلاة لو طرأه البول وعدمه فساكتة عنه .
أو أن مورد الرواية صورة خروج البول لأنّ السائل فرض أنّ الرجل يقطر منه البول .
وما يأتي بالنظر عاجلا هو الاحتمال الأول لأن الامر بالجمع بين الصلاتين
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 420
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٢٠