بأذان وإقامتين لا يناسب الّا مع كون مفروض كلامه عليه السلام صورة عدم خروج البول في أثناء الصلاة ، وما فرض السائل من أنّ « الرجل يقطر منه البول » لا ينافي ذلك لانّ من يقطر منه البول تارة له فترة بقدر الصلاة ، وتارة لا يكون له هذه الفترة ، بل يخرج منه البول حال الصلاة ، فبيّن عليه السلام الصورة الأولى فعلى هذا تكون الرواية مربوطة بالصورة الأولى من الصور الثلاثة المذكورة في المتن .
والثالثة هل تدلّ على أن من لم يقدر على حبس بوله فهو معذور من حيث نجاسة البول وناقضيته ، ويستفاد منها حكم الوضوء في أثناء الصلاة إن طرأه البول مرة أو مرات بحيث لا يكون حرج في الوضوء والبناء على ما مضى من صلاته وإتيان ما بقي منها بدعوى أن إطلاقها يقتضي كونه معذورا من حيث طرو البول من حيث النجاسة والناقضية ، لأنّه لا يقدر على حبسه في الصلاة .
أو لا بل يقال : إن الرواية لم تتعرض لحال الصلاة ، فالمستفاد منها عدم مضرية خروج البول لمن لم يقدر على حبسه من حيث النجاسة .
أقول : بعد كون خروج البول له اثران النجاسة وناقضيته للطهارة فبعد كون السؤال والجواب مطلقا ، فالمستفاد منها هو أن مع العذر يكون طروه بماله من الاثرين مغتفرا ، فلا يبعد دلالتها على انّه لو طرأ لسلس البول البول بحيث لا يقدر على حبسه فهو معذور ، لأنّ اللّه تعالى أولى بالعذر ، بل الوظيفة هي جعل الخريطة لان لا يسرى إلى غير موضعه .
فعلى هذا يمكن أن يقال : إن مفاد الرواية الثالثة مفاد الرواية الرابعة التي نتعرض لمفادها إنشاء اللّه .
وأمّا الرواية الرابعة فمفادها أن من يخرج من فرجه دم أو غيره ( وغيره يشمل البول ) ليضع خريطة وليتوضأ وليصل ، فانّما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدون
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 421
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٢١