ولا مجال للقول بعدم وجوب اتيان الصلاة في هذه الفترة كما حكي عن الأردبيلي رحمه اللّه لعدم شمول الأخبار الواردة في المسلوس والمبطون هذه الصورة كما نبيّنه في طي بعض الصور الآتية .
ثم بعد فهم حكم الصورة في الجملة يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : لا فرق فيما قلنا من وجوب اتيان الصلاة في فترة تسع لها وللطهارة من الوقت
بين كون هذه الفترة في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، لأنّ المكلف وإن كان في الوقت الموسّع للصلاة مخيّرا في اتيانها في أيّ جزء من الوقت لكن بعد تعذر اتيانها في بعض من الوقت يتعين اتيانها في خصوص الجزء المقدور لأنّه مع تعذر بعض أفراد الواجب التخييري تعين ما لم يتعذر من أفراده ، فإذا كان الوقت المقدور أول الوقت يجب اتيان الصلاة مع الطّهارة في هذا الوقت ، وإن كان وسط الوقت يتعين اتيانها فيه ، وإن كان آخر الوقت يتعين إتيانها فيه .
الجهة الثانية : لو أتى بالصلاة في غير هذه الفترة
بطلت الصلاة ، لأنّه بناء على ما عرفت من كون المأمور به هو الصلاة مع الطّهارة فلو أتى في الوقت الذي لا يتمكن من الصلاة مع الطّهارة ، مع قدرته في الجزء الآخر من الوقت وهو حال الفترة من اتيان الصلاة بشرائطها ، بطلت الصلاة لكونها غير المأمور به .
الجهة الثالثة : لو أتى بالصلاة في غير وقت الفترة
واتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة ، فتارة يحصل منه قصد القربة فتصح صلاته لوقوعها مع الشرط وهو الطّهارة مع قصد القربة .
وتارة لم يحصل منه قصد القربة فلا تصح صلاته لفقد ما هو المعتبر من نية التقرب في العبادة .