الجهة الرابعة : لو كان حال الفترة الذي يتمكن من إتيان الصلاة مع الطّهارة
أول الوقت أو وسطه ، فأخّر عمدا عن هذا الوقت وبعد تأخيرها لا يتمكن من الصلاة مع الطّهارة لطرو السلس أو البطن فقد عصى بسبب عدم اتيانه المأمور به في وقته المعيّن ولا كلام في عصيانه .
وأمّا لو فعل ذلك وعصى فهل تصح صلاته التي يأتي بها في حال الابتلاء بالسلس والبطن بالكيفية التي نتعرض إنشاء اللّه في الصورة الثانية أو الثالثة أم لا ؟
الأقوى صحتها لاطلاق الأدلّة الواردة في المسلوس والمبطون من حيث كون وقوع صلاته في الحالتين باختياره أو باضطراره .
الصورة الثانية : وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة لأن يصلى الصلاة
مع الطّهارة إلّا أنّ طروّ أحدهما في أثناء الصلاة لا يزيد على مرتين أو مرات أو أزيد بلا مشقة في التوضؤ في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى منها واتيان ما بقي من الصلاة .
فهل يجب ذلك عليه أو يتوضأ لكل صلاة وعفي عما يتقاطر أو يخرج في أثنائها أو غير ذلك من الاحتمالات ، بل الأقوال في المسألة .
أقول : وقبل بيان ما يأتي بالنظر
نذكر الأخبار المربوطة بالباب
ينفعك لفهم حكم هذه الصورة والصورة الثالثة ، فنقول بعونه تعالى :
الأولى : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن تقطير البول ، قال : يجعل خريطة إذا صلى « 1 » .
الثانية : ما رواها حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .