قوله رحمه اللّه
فصل في حكم دائم الحدث المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطّهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبات أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة مثلا أو هو متصل ، ففي الصورة الأولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلّا لاتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخّر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة ، وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء والبناء يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ، لكن الأحوط أن يصلى صلاة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 415
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤١٥