والأحوط في الجميع إعادة الوضوء رعاية الاحتمالين .
* * *
[ مسئلة 34 : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 34 : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما .
( 1 )
أقول : منشأ الشك إن كان الشك في الموضوع ، وبعبارة أخرى كانت الشبهة موضوعية ، فتارة يجرى الاستصحاب ، مثلا كانت الجبيرة طاهرة سابقا ويشك بعد ذلك في أنها باقية على طهارتها أو صارت نجسة بناء على عدم جواز المسح على الجبيرة النجسة ووجوب التيمم ، فيستصحب طهارتها ويمسح عليها .
وتارة ليس للشك حالة سابقة فيعلم إجمالا بأن وظيفته إمّا الوضوء الجبيرى أو التيمم ، فمقتضى العلم الاجمالي هو الجمع بينهما .
وأمّا إن كان منشأ الشك الشبهة في الحكم وكانت الشبهة حكمية فأمرها راجع إلى المجتهد ، وما يقتضي الاجتهاد فيما يشك في أن الوظيفة الوضوء مع الجبيرة أو التيمم ، وليس دليل يدل على وجوب الوضوء مع الجبيرة فالتكليف هو التيمم ، لأنّ في موارد الضرر إن لم يدل دليل على مشروعية الجبيرة فعموم أدلة التيمم أو إطلاقها محكم .
* * *