فغسل العضو ثم تبيّن أنّه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة ، أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبيّن عدم الضرر وأنّ وظيفته غسل البشرة ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوئه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين ، والأحوط الإعادة في الجميع .
( 1 )
أقول : إن قلنا بأن الضرر الموضوع لحكم الجبيرة هو الضرر الواقعي ففي الصورة الأولى يبطل الوضوء .
وأمّا إن كان موضوع الحكم هو الخوف الفعلي كما استظهرنا ذلك من رواية الكليب فمجرد اعتقاد الضرر كاف لصحة الوضوء الجبيرة وإن لم يكن ضرر واقعا كما قال المؤلف ، ولكن الصحة مخالف مع مبناه من كون الضرر الضرر الواقعي وعدم إجزاء الحكم الظاهري .
كما أن في الصورة الثانية يبطل الوضوء على الاحتمال الأوّل ويصح على الاحتمال الثاني الذي اخترناه ، واختيار المؤلف رحمه اللّه الصحة في هذه الصورة مخالف مع مبناه كما قلنا في الصورة الأولى ، كما أن في الصورة الثالثة يصح الوضوء على الاحتمال الأوّل من حيث عدم الضرر لكن يبطل وضوئه لتجريه فمع تجريه لا يكون وضوئه مقربا . كما انّه يبطل الوضوء على ما اخترنا من الاحتمال الثاني ، لأنّ موضوع الجبيرة الخوف الفعلي الحاصل من الضرر .
كما انّه في الصورة الرابعة وإن صح الوضوء على الاحتمال الأوّل من حيث كون الضرر ضررا واقعيا لكن يبطل الوضوء لأجل أنه مع تجريه لا يكون مقربا ، وامّا ما اخترنا من الاحتمال الثاني فيبطل الوضوء لأجل أنّه مع اعتقاده عدم الضرر يكون تكليفه الوضوء الصحيح لا الوضوء مع الجبيرة .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 411
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤١١