تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقد يقال بعدم جريان قاعدة الفراغ للعلم الاجمالي فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة هذا ما اختاره المؤلف رحمه اللّه ثانيا . أقول : أما على ما قلنا في المسألة السابقة وذكرنا في المقام الأوّل في هذه المسألة من أن الصلاة الأولى تتصف بالصحة من باب استصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل إلى تمام الصلاة الأولى والتعارض يكون بين استصحاب الحدث واستصحاب الوضوء الثاني للعلم بحدوثهما والشك في المتأخر منهما . فنقول بعونه تعالى : بأن الصلاة الأولى إن كانت فريضة فيحكم بصحتها لاستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل إلى تمامية هذه الصلاة ولا يعارضه شيء . وأمّا الصلاة الثانية وهي النافلة فبعد كون المكلف عالما بالحدث والوضوء وشاك في المتأخر منهما فلا يكون بعد هذا العلم متطهرا لا وجدانا ولا بمقتضى الامارة أو الأصل ، لأنّه محكوم بالحدث بناء على جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ أو فيما يكون أحد من الحدث أو الطّهارة مجهول التاريخ ، وأمّا لعدم إحرازه الطّهارة المعتبرة في الصلاة وإن كانت مستحبة فيكون حاله حال من لم يأت بهذه النافلة فيستحب له إتيانها . وأمّا ان كانت الصلاة الأولى نافلة والثانية فريضة ، فالأولى محكومة بالصحة لاستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل بلا معارض ، والصلاة الثانية وهي الفريضة فمحكومة بالفساد ويجب إعادتها ، لأنّه بعد العلم بالحدث والطّهارة والشك في المتأخر منهما محكوم بالحدث سواء كانا مجهولي التاريخ أو أحدهما مجهول التاريخ كما بينا في المسألة 33 وإمّا من باب استصحاب الحدث أو لقاعدة الاشتغال ، ولا مجال لاجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الثانية فريضة كانت أو